بواسطة : .
11:30 م - 2026/08/04 - 2 views
أعربت الولايات المتحدة، الثلاثاء، عن أملها في التوصل سريعاً إلى اتفاق مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز، بعدما أكدت قطر استمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، مشيرةً إلى عدم وجود محادثات مباشرة مقررة بين الجانبين.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن المفاوضات الجارية مع إيران بوساطة سلطنة عُمان أحرزت «تقدماً»، من دون التوصل حتى الآن إلى اتفاق نهائي، مضيفاً رداً على سؤال خلال مراسم توقيع اتفاق بشأن الطاقة النووية المدنية مع باراغواي: «لقد أُحرز تقدم في هذه المباحثات، لكن لم يتم التوصل بعد إلى أي اتفاق نهائي، ونأمل أن يحدث ذلك في وقت قريب جداً».
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، في تصريحات لوسائل الإعلام الثلاثاء، أن «الجهود لا تزال مستمرة مع جميع الأطراف»، في إطار المساعي الرامية إلى التوصل إلى حل دبلوماسي.
وفي السياق ذاته، بحث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خلال اتصال هاتفي، «الجهود المبذولة حالياً لتهدئة التوترات» بين واشنطن وطهران، و«تقريب وجهات النظر بين الطرفين»، وفقاً لبيان صادر عن الديوان الأميري القطري.
قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي» الثلاثاء: «نجري محادثات مع الإيرانيين، وأعتقد أن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق اليوم أو غداً لفتح المضيق، والتحرك نحو تطبيع أكبر للوضع في هذا النزاع».
وانعكست هذه التصريحات على أسواق الطاقة، حيث تراجعت أسعار النفط، وهبط سعر برميل خام برنت القياسي إلى نحو 80 دولاراً، بعدما تجاوز 120 دولاراً خلال ذروة الحرب.
وتقاطعت تصريحات بيسنت مع ما أعلنه الرئيس ترامب الاثنين، عندما قال إن إعادة فتح الممر المائي قد تتم الثلاثاء، مشيراً إلى أن «المحادثات جارية الآن» مع إيران، واصفاً إياها بأنها «الفرصة الأخيرة» أمام طهران للتوصل إلى اتفاق «جيد».
في المقابل، نفت إيران، بعد ساعات من تصريحات ترامب، إجراء أي مباحثات مع الولايات المتحدة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: «نحن لا نجري حالياً مفاوضات مع الولايات المتحدة. مفاوضاتنا هي مع سلطنة عُمان لتأمين ممر عبر مضيق هرمز».
وأوضح بقائي أن التفاهم الذي يجري بحثه مع سلطنة عُمان يتعلق بـ«مسار مقبول للطرفين، لا هو المسار الشمالي ولا الجنوبي، بل مسار يراعي الحقوق السيادية للجانبين ويحفظ مصالحنا الوطنية وأمننا».
وتفرض إيران عملياً سيطرتها على الملاحة في مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب، إذ تُلزم السفن بالعبور بالتنسيق معها وعبر مسار بمحاذاة سواحلها حصراً. كما أكدت طهران أن الملاحة في المضيق لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب، معلنةً عزمها فرض «بدلات خدمات» على السفن الراغبة في استخدام الممر، في حين ترفض الولايات المتحدة هذه القيود وتتمسك بحرية الملاحة.
كانت مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو الماضي قد أطلقت مساراً يمتد 60 يوماً بهدف إنهاء الحرب في الشرق الأوسط بصورة نهائية، وتسوية عدد من الملفات في مقدمتها الملف النووي الإيراني. وأتاحت المذكرة استئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز الذي يُعد ممراً استراتيجياً لتجارة الطاقة العالمية، بعدما أغلقته إيران منذ أواخر فبراير، فيما فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.
غير أن هذا الانفراج لم يدم طويلاً، إذ استُؤنفت الأعمال القتالية مطلع يوليو، ما أدى إلى انهيار مذكرة التفاهم. وشددت إيران القيود على الملاحة عقب استئناف الضربات الأمريكية، وباتت السفن التي تحاول عبور المضيق دون إذن إيراني تتعرض لهجمات بصورة متكررة.
وفي آخر هذه الحوادث، أصاب مقذوف ليل الاثنين/الثلاثاء سفينةَ شحن كانت تحاول عبور المضيق، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها، فيما أفادت شركة الأمن البريطانية «فانغارد تك» بأن أحد أفراد الطاقم لا يزال في عداد المفقودين.
أعجبنى
(0)لم يعجبنى
(0)