بواسطة : .
2:37 م - 2026/08/17 - 8 views
كشفت مصادر في القوات المسلحة الأوكرانية لصحيفة «ذا تايمز» البريطانية أن كييف استخدمت، خلال الأشهر الستة الماضية، طائرات مسيّرة بريطانية الصنع في هجمات بعيدة المدى استهدفت مواقع داخل الأراضي الروسية، في أول استخدام معلن لهذه الأنظمة في مثل هذه العمليات.
وبحسب المصادر، طالت الهجمات عددًا من مصافي النفط والمنشآت اللوجستية في مناطق موسكو وياروسلافل وفولغوغراد، إلى جانب أهداف في منطقة بيلغورود القريبة من الحدود الأوكرانية.
وأفادت «ذا تايمز» بأن العمليات شاركت فيها طائرات مسيّرة طورتها شركتان بريطانيتان، من بينها الطائرة النفاثة «نيان» (Nyan)، التي طورتها شركة «كالين-لينز» التابعة لمجموعة «بي إيه إي سيستمز».
وتتميز «نيان» بهيكل مصنوع من ألياف الكربون وجناح يبلغ باعه نحو 2.9 متر، فيما يصل مداها إلى أكثر من 240 كيلومترًا، وفق المعلومات التي أوردتها الصحيفة.
أما النظام البريطاني الثاني، فلم تكشف المصادر عن اسمه أو الجهة المصنعة له لأسباب أمنية، لكنها أوضحت أن مداه يتجاوز 960 كيلومترًا، وأنه يُطلق باستخدام نظام قاذف يسمح بتنفيذ عمليات متتابعة.
ورغم اعتماد أوكرانيا بصورة أساسية على طائرات مسيّرة محلية الصنع لتنفيذ عملياتها بعيدة المدى، فإن إدخال الأنظمة البريطانية إلى الخدمة منح كييف، بحسب المصادر، قدرات إضافية في استهداف مواقع وبنى تحتية داخل العمق الروسي.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصعيد أوكراني في استخدام المسيّرات لضرب منشآت صناعية وعسكرية داخل روسيا، في وقت تتزايد فيه المخاوف البريطانية من تداعيات هذا النوع من العمليات وإمكانية أن تدفع موسكو إلى تكثيف أنشطة الحرب الهجينة، بما في ذلك الهجمات السيبرانية وعمليات التجسس والتخريب.
من جانبها، أوضحت شركة «بي إيه إي سيستمز» أنها تزود وزارة الدفاع البريطانية بقدرات في إطار الدعم البريطاني لأوكرانيا، مشيرة إلى أن نظام «نيان» صُمم للتعامل مع التهديدات الناشئة والعمليات في بيئات معقدة.
ويعكس استخدام المسيّرات البريطانية، إلى جانب الأنظمة الأوكرانية المحلية، تطورًا إضافيًا في مستوى التعاون العسكري بين لندن وكييف، مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية وتوسع نطاق العمليات بعيدة المدى.
أعجبنى
(0)لم يعجبنى
(0)