بواسطة : .
2:31 م - 2026/10/30 - 5 views
أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور أسامة بن عبدالله خياط، المسلمين بتقوى الله والتوبة إليه والإخلاص له وحسن عبادته، وذلك في خطبته التي ألقاها اليوم بالمسجد الحرام.
وقال فضيلته إن الله جعل لكل عضو من أعضاء الإنسان كمالاً هو مادة حياته ومبعث قوته وسر انبساطه، فإذا عدم ذلك الكمال أو نقص استولت على النفس وحشتها، وذوت نضرتها، وتكدرت بهجتها، واستحالت إشراقتها، بحسب ما فات من ذلك الكمال.
وأوضح أن لكل عضو في جسد الإنسان كماله؛ إذ تكمل العين بالإبصار، والأذن بالسمع، واللسان بالنطق، أما القلب فقد عبّر عنه النبي صلى الله عليه وسلم عن عظيم مقامه ورفيع منزلته بقوله: «ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح لها سائر الجسد، وإذا فسدت فسد لها سائر الجسد، ألا وهي القلب»، أخرجه الشيخان في صحيحيهما.
وأكد فضيلته أن أعظم لذات الدنيا على الإطلاق هي لذة معرفة الله سبحانه ومحبته، فهي جنة الدنيا ونعيمها وأطيب ما فيها، وأن أعظم لذات الآخرة رؤية الرب تعالى في الجنة والحظوة برضوانه، مشيراً إلى أن محبته سبحانه ومعرفته قرة العيون ولذة الأرواح وبهجة القلوب، وأنه ليس للقلب لذة ولا نعيم ولا فلاح ولا حياة إلا بها.
وأبان الشيخ خياط أن القلب إذا خلا من محبة الله تعالى ومعرفته فسد أعظم من فساد البدن إذا فارقته الروح، مؤكداً أن هذا أمر لا يستبينه إلا ذو قلب سليم.
وبيّن أن كمال القلب واستقامته مقام عليّ وشرف جليّ، لا يأتي إلا لمن قدّم محبة الله تعالى على جميع محابّه، بحيث إذا تعارض حب الله تعالى وحب غيره سبق حب الله حب ما سواه، وذلك مع تعظيم الأمر والنهي الذي ينشأ عن تعظيم الآمر الناهي عز وجل.
واختتم فضيلته خطبته بالتأكيد على أن مقتضى ما أرسل الله به رسوله صلى الله عليه وسلم إلى الناس كافة هو الانقياد لأمر الله ونهيه، ولا يكون ذلك إلا بتعظيم أمر الله واتباعه وتعظيم نهيه واجتنابه، ليكون المسلمون من الأبرار الأخيار الذين يُشهد لهم بالإيمان والصدق وصحة العقيدة والبراءة من الشرك.
أعجبنى
(0)لم يعجبنى
(0)