بواسطة : .
3:42 م - 2026/11/05 - 6 views
عقدت الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء ودارة الملك عبدالعزيز، اليوم، الورشةَ الأولى لمشروع تأريخ الإفتاء في المملكة العربية السعودية، في مقر الرئاسة بالرياض، بمشاركة نخبة من العلماء والمؤرخين والباحثين والمختصين في التوثيق، حضورياً وعبر الاتصال المرئي.
وتأتي هذه الورشة في إطار تفعيل مذكرة التعاون التي وقّعتها الجهتان يوم الأربعاء 24 ذي الحجة 1447هـ بمقر الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض، ووقّعها عن الرئاسة سماحةُ المفتي العام للمملكة رئيسُ هيئة كبار العلماء الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان، وعن الدارة صاحبُ السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز المستشارُ الخاص لخادم الحرمين الشريفين رئيسُ مجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز؛ بهدف توثيق تأريخ الإفتاء بمراحله المتعاقبة منذ فجر الدولة السعودية الأولى حتى العصر الحاضر.
وناقشت الورشة في جلساتها الإطارَ العلمي والمنهجي للمشروع، وتحديد مراحله التاريخية، وآليات حصر المصادر والوثائق والفتاوى والرسائل والمخطوطات ذات الصلة بالإفتاء وجمعها ودراستها وفهرستها ورقمنتها، إلى جانب توثيق سِيَر المفتين والعلماء الذين أسهموا في بناء هذا التاريخ، ورصد تطوّر العمل المؤسسي للإفتاء وصولاً إلى هيئة كبار العلماء واللجنة الدائمة للفتوى، كما استعرضت الخطةَ التنفيذية والجدولَ الزمني لأعمال المشروع ومخرجاته العلمية المأمولة.
وأوضح معالي الأمين العام لهيئة كبار العلماء الأمينُ العام للجنة الدائمة للفتوى المشرفُ العام على مكتب المفتي العام للمملكة الشيخ الدكتور فهد بن سعد الماجد، في كلمته بهذه المناسبة، أن انعقاد هذه الورشة يمثّل الخطوة العملية الأولى في تفعيل مذكرة التعاون مع دارة الملك عبدالعزيز، ونقلها من نصّها المكتوب إلى عمل علمي منظّم تتضافر فيه خبرات الجهتين، خدمةً لمسيرة الإفتاء في هذه البلاد.
وقال الماجد: «إن الإفتاء في المملكة العربية السعودية لم يكن عملاً فردياً معزولاً، بل نهجاً متصلاً منذ قيام الدولة السعودية الأولى على العقيدة الصحيحة، حمل أمانتها علماء أجلاء جيلاً بعد جيل، حتى غدت مؤسسةً راسخة ذات أنظمة وهيئات ولجان، وتوثيق هذا التاريخ وفاءٌ لأولئك العلماء، وتأريخٌ لمؤسسة الإفتاء في المملكة».
وأكد معاليه أن المشروع يحظى بمتابعة مباشرة من سماحة المفتي العام للمملكة، وأن الشراكة مع دارة الملك عبدالعزيز تجمع بين العمق الشرعي الذي تمثله الرئاسة، والخبرة التاريخية والتوثيقية التي تمتلكها الدارة، مُعرباً عن تطلعه في أن يُثمر هذا المشروع عن مرجع علمي موثّق يقدّم للباحثين والأجيال القادمة صورةً أمينة عن مسيرة الإفتاء السعودي، ويُبرز منهج الوسطية والاعتدال الذي قامت عليه هذه المؤسسة.
أعجبنى
(0)لم يعجبنى
(0)