بواسطة : Aaron Salaam
1:31 م - 2016/03/25 - 221 views
يعد احترافنا ( احتراف النكسة ) إنحراف عن المنافسة الكروية فعلاً..! فمن بعد سنوات من تطبيقه جنحت رياضتنا ونأت بالبعد عن كل تنافس بهيج، يُهيّج نفوس خصومنا، أو تطيب له نفوسنا .. .
ذلك الاحتراف ذو القشرة المادية البحتة، الذي نحت كل تخلّف !! .. فـ “البؤساء هم من لا يملكون إلا المال” .. ولا نتمنى لكرتنا الشقاء، بل نرجو لها في الميدان البقاء.. والحظوة بالانجاز والإعجاز معاً..
إلى ما قبل الألفية، كان “فقه” وقرار المسؤول الرياضي هو الضابط الفطن لكل ممارسة سلبية، وكم اشتقنا لقرارات “الفيصل” عليه من الله الرحمة، من الشطب والإيقاف وخلافهما القاصمة لكل تصرف أهوج، فإذا غضب الرئيس حسب اللاعب “أي لاعب” كل الناس غضابا..
وحين تم تطبيق لوائح وانظمة الاحتراف المتوائمة مع الاتحاد الدولي “فيفا” بلا وعي ولا تثقيف ولا مصادر استثمارية تليق بالمرحلة !! أوجد مشكلة التسيب واللامبالاة من قبل اللاعبين، علاوة على هدر الأموال والاقتصاد الوطني على لعبة كرة القدم بمالا يوازي المكتسبات، أو حتى التصنيف الدولي للمنتخب السعودي.
مصطلح عضو الشرف، برغم ما قدم من دعم للحركة الرياضية عموماً سابقاً ولاحقاً، البعض منهم ( والبعض هنا كثير جداً ومؤثراً ) كان ولا يزال من أولى عناصر الهدم للاحتراف البناء الذي يرتقي بالرياضي والرياضة والمنتج الرياضي، ما لم يكن مرتبطاً بمداخيل الأندية وميزانياتها، وفق مبادئ الاقتصاد الرياضي العالمي، وعلى ضوء المصروفات والمخرجات !!
ذلك أوجد لاعباً احتياطاً أغلب الموسم، ويغيب موسماً ويحضر آخراً، موهوماً بصيحات الموضة، يطالب بالخمسة والسبعة والتسعة وأكثر مرفقة بالأصفار الستة ! وكأن جهده المبذول “المفقود” يدر نفطاً، وكأن العرق الذي يتصبب منه مسكاً !! .
فجاءت حادثة الدوسري وباخشوين وهزازي ؛ لتؤكد المآل الذي وصلنا إليه، وهي طامة وطنية كبرى ! من نجوم تمرسوا على التمرد في أنديهم ( السابقة أو الحالية ) برعاية من تجار العقار وراغبي شهرة (هاشتاقات الترند) وتصدر المواقع الالكترونية ومدرجات فرقهم المفضلة.. الذين ما أن يشارف عقد لاعب لمع اسمه على الانتهاء، إلا كالوا وزنه ورقاً “أزرقاً” !!
هو ما بعث فوقية الذات ( الأنا ) على الوطن ( الكل ) !!
فكانت المحصلة تخاذلاً عن الواجب الوطني، في محك البروز القاري والعالمي.
إن أقل عقوبة يمكن أن تقرر بحقهم، هي حسم نصف ما يتقاضونه لمدة موسم على الأقل.
•• مزن الختام.. من بيان البدر :
دارنا مثل العروس .. وكلنا خطابها
من يبي شمس الشموس .. من يحب ترابها
مهرها بذل النفوس .. سترها واحجابها
أعجبنى
(0)لم يعجبنى
(0)