بواسطة : .
2:24 م - 2026/03/09 - 84 views
أوصى سماحة المفتي العام للمملكة رئيس هيئة كبار العلماء، الرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء، الشيخ الدكتور صالح بن فوزان بن عبدالله الفوزان، عموم المسلمين بالجد والاجتهاد في العشر الأواخر من رمضان، اقتداءً واهتداءً برسول الله محمد صلى الله عليه وسلم.
واستشهد سماحته بما ثبت في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها، قالت: “كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله”، وما أخرجه مسلم عن عائشة رضي الله عنها، قالت: “كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره”.
وقال سماحته: “دلَّت الأحاديث على أنه ينبغي تخصيص العشر بمزيد من العمل والطاعة، ومن ذلك إحياء ليلها بالصلاة، وكذلك الاعتكاف في هذه العشر؛ ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله”.
وأضاف أن أهل العلم ذكروا أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان يعتكف في هذه العشر التي تُطلب فيها ليلة القدر، قطعًا لأشغاله، وتفريغًا لباله، وتحقيقًا لمناجاة ربه وذكره ودعائه، مشيرًا إلى أن من المشروع في هذه العشر تحري ليلة القدر امتثالًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: “تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان”، كما في حديث عائشة رضي الله عنها الذي أخرجه البخاري.
وبيَّن الفوزان أنه يُستحب لمن أدرك هذه الليالي أن يكثر من قول: “اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني”، مستدلًا بما روته عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله، أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها؟ قال: “قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني”، أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
وتابع سماحته: “أوصي نفسي والمسلمين أجمعين بالاجتهاد في العبادات من الصلاة وقراءة القرآن والصدقات وغير ذلك من الأعمال الصالحات، كما أوصي الجميع بالإكثار من الدعاء والإلحاح فيه؛ فإنكم تدعون سميعًا قريبًا، جوادًا كريمًا، رؤوفًا رحيمًا”.
وحث المفتي العام المسلمين على الدعاء لأنفسهم ولوالديهم وأهليهم وذرياتهم، والدعاء لولاة الأمر، وللأوطان، ولجميع المسلمين، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾.
أعجبنى
(0)لم يعجبنى
(0)