بواسطة : .
2:10 م - 2026/11/04 - 1 views
أعلنت الشرطة الإندونيسية، يوم الثلاثاء، احتجاز ثلاثة جنرالات كبار للاشتباه في قيامهم بالتنصت بشكل غير قانوني على الرئيس برابوو سوبيانتو وعشرات الشخصيات البارزة الأخرى، في قضية تُلقي بظلالها على أعلى مستويات الأجهزة الأمنية في البلاد.
وصرّح أسيب سافرودين، رئيس وكالة التحقيقات الجنائية التابعة للشرطة الوطنية، بأن المشتبه بهم يخضعون للتحقيق بتهم تتعلق باعتراض الاتصالات بشكل غير قانوني، والوصول إلى الأنظمة الإلكترونية دون تصريح، وحذف بيانات إلكترونية.
وحدّدت الشرطة هوية المشتبه بهم الثلاثة، وهم: رئيس أركان الرئاسة الجنرال ليستيو سيجيت برابوو، ورئيس القسم القانوني في الشرطة الوطنية المفتش العام أهري سونتا ناسوتيون، والمفتش العام إيكو هادي سانتوسو، المدرّب البارز في معهد التعليم والتدريب التابع للشرطة الوطنية. وأوضح سافرودين أن الثلاثة محتجزون حالياً في مركز الاحتجاز التابع لمقر الشرطة الوطنية.
وقال سافرودين في مؤتمر صحفي عُقد بمقر الشرطة الوطنية في جاكرتا في وقت متأخر من يوم الثلاثاء: «يُزعم أن المشتبه بهم قاموا بعمليات تنصت غير قانونية أو مخالفة للإجراءات المتبعة، استهدفت أرقام هواتف رئيس جمهورية إندونيسيا، ومسؤولين حكوميين، وشخصيات سياسية، وإعلاميين، وقادة مجتمعيين، ونشطاء في منظمات غير حكومية، ورجال أعمال».
وعلى صعيد الأدلة، أفاد سافرودين بأن الشرطة استجوبت 10 شهود وثلاثة خبراء، فيما صادر المحققون 11 هاتفاً محمولاً، وجهاز «آيباد»، وأربع وحدات تخزين بيانات كأدلة في القضية.
وتزعم الشرطة أن عمليات التنصت غير المصرح بها وقعت في الفترة الممتدة بين عامَي 2025 و2026، إذ أصدر المشتبه بهم أوامر بالتنصت دون اتباع الإجراءات المنصوص عليها في لائحة الشرطة الوطنية الصادرة عام 2010. وأشار سافرودين إلى أنه جرى إدخال عدة أرقام هواتف في «نظام إدارة الاعتراض القانوني» (LIMS) دون إجراء أي عملية تحقق.
وأضاف أن المشتبه بهم أصدروا مؤخراً أوامر بحذف ملفات تحتوي على اتصالات تم اعتراضها من نظام «LIMS» الحاسوبي، وذلك بهدف إخفاء الأدلة ومحو آثار عملية التنصت، وفقاً للمزاعم.
ولم يصدر أي تعليق علني من الرئيس برابوو أو المشتبه بهم الثلاثة بشأن هذه المزاعم، كما تعذّر الوصول إلى متحدث باسم مكتب رئيس أركان الرئاسة للحصول على تعليق.
ولم تكشف السلطات عن الهدف أو الدافع وراء عمليات التنصت المزعومة، مكتفيةً بالقول إن «التحقيقات لا تزال جارية». وفي هذا السياق، صرّح يوسريل إحزا ماهيندرا، الوزير المنسق للشؤون القانونية وحقوق الإنسان والهجرة والإصلاحيات، بأن المحققين لم يجدوا أي مؤشر على وجود تهمة «الخيانة» في القضية التي يتورط فيها ثلاثة من كبار ضباط الشرطة في الخدمة.
وأوضح ماهيندرا أن المشتبه بهم سيواجهون تهماً بموجب المادة 258 من قانون العقوبات الإندونيسي الجديد، التي تحظر الاعتراض غير القانوني للاتصالات الإلكترونية غير العامة أو تسجيلها أو تحويل مسارها أو تعديلها أو عرقلتها أو مراقبتها، وتصل عقوبتها إلى السجن 10 سنوات.
كما يواجه المشتبه بهم تهماً بموجب المادة 332 من قانون العقوبات، التي تنص على عقوبة قصوى بالسجن ست سنوات، فضلاً عن المادة 32 من قانون المعلومات والمعاملات الإلكترونية الإندونيسي، الذي يُجرّم تعديل المعلومات الإلكترونية أو تدميرها أو حذفها أو نقلها أو إخفاءها دون تصريح، وتصل عقوبته إلى السجن ثماني سنوات.
أعجبنى
(0)لم يعجبنى
(0)