بواسطة : .
10:21 م - 2024/03/27 - 250 views
الوثاق ـ عماد الصاعدي
في الماضي كان القول والجزم بعدد المشاهدين معقولاً ومضموناً لتلك المؤسسات الصحفية والإعلامية فهي تعرفُ مشتركيها من خلال تلك المطبوعات التي توزعها في نقاط بيعها ويمكنها التصريح علناً وفق إعلان شبه رسمي في طبعتها الرئيسية ، بل وكان هناك تنافس حاد في التسويق من خلال جوائز المشتركين والخصومات من الشركاء الداعمين.
وبرغم أن الصحافة الورقية مازالت مُتغللة من جذورها فيما تطرحه من قضايا اجتماعية وأخبار عامة ومقالات فهي الرافد الأول فيما يقدم من محتوى كتابي ، وهذا يُبشر بالخير وسط غياب شبه كُليّ للصحافة الإلكترونية في المهنية المعهودة من نصوص كتابتها خصوصاً بعد التحول الجذري للورقية في مواكبتها الرقمية في مواقعها وسرعة نشر أخبارها .
ومايمكن القول فيه هو أن صحافة الأفراد بدأت تُسيطر على تلك المشاهدات فيلجأ العامل فيها إلى البحث عن الشهرة والبُروز الإعلامي من خلال ذلك الخبر شبه حصري به رغم أنه منتمي لتلك الجهة الإعلامية فيفوز بالغَّلة من تلك المشاهدات وبعد فترة وَجِيّزة تجده في جهته الإعلامية طَارحاً الخبر بِلغة عادية بعيدة عن التشويق والإثارة التي تتطلبها تلك الصحافة من الأفراد.
وبقي أن أقول أن صحافة الأفراد كانت موجودة في ذلك الجيل من الزمن في الرأي العام والتي جاءت بعدها صحافة الخبر والمؤسسات الإعلامية إلى أن صدر نظام المؤسسات الإعلامية عام 1383 هـ ومنها شاهدنا ذلك الامتياز من الصحافة السعودية الورقية التي استمرت أكثر من ٥٠ عاماً من النماء والازدهار والتي لابد من وضع التشريعات التي تحفظ حقوقها في كامل تفاصيلها وحتى البسيطة منها لتلك المشاهدات في زمن لغة الأرقام .
أعجبنى
(1)لم يعجبنى
(0)