* همسُ الحبيب *

الوثاق ـ ماجد الصبحي

هو الحبُّ من همسِ الحبيبِ رقائقُهْ
           ومن لاهبِ الخدّيـنِ شبّت بوارقُهْ
لقد هيّجُ الثّغرُ الرّسيسَ وهاجَهُ
        فثارت من الشّوقِ اللجوجِ خوافقُهْ
يقولُ بأمرٍ كنْ محبّاً وعاشقاً
          فيغدو بلا وعيٍ، ويخضعُ عاشقُهْ
يموسقُ لفظاً ردّدَ النّطقُ جرْسَه
          به كلُّ صوتٍ في الرّياضِ يساوقُهْ
به كلُّ عصفورٍ مع الفجرِ قد شدا
             إذا النّطقُ منه قد تغنّت حدائقُهْ
ترى الأحرفَ الصّمّاء تحيا بنطْقِها
                 تطايرْنَ أزهاراً ونحْلاً تعانقُهْ
ترى الوردَ منها بالرّحيقِ مضمّخاً
             وتحكي بصوتٍ كالخريرِ تدافقُهْ
شعاعيّةُ المرأى تموجُ بشائراً
              بها كلُّ ميمونٍ من البشْرِ صادقُهْ
إذا أدبرت فالقدُّ منها مفصّلٌ
            وراحت على تاجِ الجمالِ تسابقُهْ
طفوليّةُ الألحاظِ بالحسنِ إن رنتْ
           بعفويّةٍ في القلبِ تدْوي صواعقُهْ
إذا ما رأت قلْباً خليّاً من الهوى
              ففي طرْفِها فتْكٌ تلظّت حرائقُهْ
وإنَّ هواها في الفؤادِ محكّمٌ
               وذاكَ لعمْري في النّهايةِ زاهقُهْ

عن التهامي

محمد التهامي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*